ابراهيم الأبياري

235

الموسوعة القرآنية

عبد اللّه بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه ، فقلت : عم هذا ؟ فقيل لي : مضيا ، وتردد عبد اللّه بعض التردد ، ثم مضى . ولما دنوا من حول المدينة ، تلقاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون ، ولقيهم الصبيان يشتدون ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة ، فقال : خذوا الصبيان فاحملوهم ، وأعطونى ابن جعفر ، فأتى بعبد اللّه ، فأخذه فحمله بين يديه ، وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ، ويقولون : يا فرار ، فررتم في سبيل اللّه ! فيقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء اللّه تعالى . ثم أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجبا . 86 - فتح مكة : ثم إن بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة عدت على خزاعة ، وهم على ماء لهم بأسفل مكة ، وكان الذي هاج ما بين بنى بكر وخزاعة ، أن رجلا من بنى الحضرمي ، خرج تاجرا ، فلما توسط أرض خزاعة ، عدوا عليه فقتلوه ، وأخذوا ماله ، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه ، فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام ، وتشاغل الناس به ، فلما كان صلح الحديبية بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين قريش ، كان فيما شرطوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشرط لهم ، أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعهده فليدخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل فيه ، فدخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم ، ودخلت خزاعة في عقد